أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
239
أنساب الأشراف
فيا قبر معن كنت أول بقعة [ 1 ] من الأرض حطَّت للمكارم [ 2 ] مضجعا ويا قبر معن حلَّك الجود كله وما ضمّ قبر قبلك الجود أجمعا [ 3 ] ولما [ 4 ] مضى معن مضى الجود كله [ 5 ] وأصبح [ 6 ] عرنين المكارم اجدعا فتى عيش في معروفه بعد موته كما عاد [ 7 ] بعد السيل مجراه مرتعا وقد كان معن في المواقف غرّة لآل نزار سامي الطرف أروعا ومدح شاعر الوليد بن معن ، فقال : تعزّ أبا العباس بالصبر لا يكن [ 8 ] نصيبك من معن الندى ان تضعضعا [ 9 ] فما مات من كنت ابنه لا ولا الذي له مثل ما أسدى أبوك وما سعى وما كان مسبوقا بوتر ولم يدع إلى الغرض الأقصى من المجد منزعا وحدّثني العمري قال : كان بعض [ 10 ] الأعراب يأتي [ 11 ] معنا فيعطيه ، ويغيب عنه فيبعث إليه بصلته ، فأبطأت عليه صلته مرة فقدم من البادية فألفاه قد جاء نعيه واتى ولده فلم يجد عندهم ما أحب فوقف على مجلس هم فيه مجتمعون فقال : للَّه درك يا معن ، رحمك الله أبا الوليد ان كنت لمنتهى فخر عشيرتك وبدع الكرام في أهل دهرك ، فلو كنت إذ متّ أبقيت لنا خلفا منك سلَّيتنا [ 12 ] عنك ببعضك فكيف العزاء وقد ذهب كلَّك ، ( 648 ) إنّا للَّه وانا اليه راجعون ، وأنشأ يقول :
--> [ 1 ] يرد الشطر في الأغاني والحماسة : أيا ( الحماسة وشعر الحسين : فيا ) قبر معن أنت ( شعر الحسين : كنت ) أول حفرة ، ابن عساكر والأمالي : بقعة . [ 2 ] الأغاني والأمالي وشعر الحسين : للسماحة . [ 3 ] الحماسة وشعر الحسين والأمالي : . . . كيف واريت جوده وقد كان منه البر والبحر مترعا . [ 4 ] ابن عساكر : فلما . [ 5 ] ابن عساكر : والندى ، الحماسة لأبي تمام : . . . مضى الجود فانقضى ( الأمالي وشعره : وانقضى ) . [ 6 ] ابن عساكر : فأصبح . [ 7 ] الأغاني وشعره : كان . [ 8 ] سمط اللآلي ج 1 ص 609 : . . . عنه ولا يكن . [ 9 ] يرد الشطر في سمط اللآلي : عزاؤك من معن بان تتضعضعا . [ 10 ] سقطت « بعض » من ط . [ 11 ] ط : تأتي . [ 12 ] ط : سلينتا .